السيد محمد مهدي الخرسان
295
موسوعة عبد الله بن عباس
وفي حديث ثالث رواه أبو سعيد الخدري عنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « قال : ( والّذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلاّ أدخله الله النار ) » ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث الّتي جعلت بغض بني هاشم من الكفر ( 2 ) . لك الله يا بن عباس ماذا لقيت من حسد ابن الزبير وحقده ، وعنت بني أمية وبغضهم ، وما ذلك إلاّ أنّك بلغت دونهم الذرى في مجدك ، وسموت إلى العلياء في محتدك ، وقديماً قالوا : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلنَ لوجهها * حسداً وبغياً إنّه لذميم ولأنت كما قال الآخر : ان يحسدوك على علاك فإنّما * متسافل الدرجات يحسد من علا * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) * ( 3 ) ، * ( قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * ( 4 ) . وقفة تحقيق لا ترفاً ولا سرفاً : لقد قرأنا رواية المسعودي الّتي وثّقها بسماعه لها بمصر من المهراني وبالبصرة من الكلابي وغيرهما ، وهي بدلالتها الواضحة الصريحة دلّت على مدى الانفصام والتنافر بين ابن عباس وبين ابن الزبير ، كما كشفت عن نُصب مستحكم
--> ( 1 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم 2246 . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 118 ، ومجمع الزوائد 9 / 172 . ( 3 ) النساء / 54 . ( 4 ) آل عمران / 73 - 74 .