السيد محمد مهدي الخرسان
277
موسوعة عبد الله بن عباس
والزائد في كتاب الله ، والمتسلّط بالجبروت ليذلّ ما أعزّ الله ويعزّ ما أذل الله ، والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرّم ، والتارك لسنتي ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرّجاه » ( 1 ) . فماذا قال ابن عباس في ابن الزبير ؟ أ - روى البلاذري في أنسابه عن المدائني بسنده عن مجاهد عن ابن عباس أنّه قال : « إنّ هذا الأمر بدأ بنبوة ورحمة وخلافة ، وإنّه اليوم ملك عقيم ، فمن سمع مقالتي فليهرب من بني أمية وآل الزبير فإنهم يدعون إلى النار ( 2 ) . ب - وروى أخطب خوارزم الحنفي : « إنّ ابن عباس كان يقول : أيّها الناس لو فسح لي عن بصري لكان لي ولابن الزبير ولبني أمية شأن ، ألا وإنّ الله ( عزّ وجلّ ) قد حرّم هذا الحرم منذ خلق السماوات والأرض ، وهؤلاء القوم قد أحلّوه ، ولكن انظروا متى يقصمهم الله ويغيّر ما بهم . فقيل : أتعني ابن الزبير أم الحصين بن نمير السكوني ؟ فقال : بل أعنيهما وأعني يزيد بن معاوية » ( 3 ) . ج - روى البلاذري في أنسابه بسنده عن أبي حمزة ، قال : « قلت لابن عباس إنّي بايعت ابن الزبير ، فأعطاني وحملني على فرس أفأقاتل معه ؟ قال : لا تقاتل معه وردّ عليه ما أعطاك ، واشتر بغلاً أو بغلين وغلاماً واغز المشركين ، فإن قُتلت على ذلك كنت شهيداً إن شاء الله تعالى . قال : فرددت على ابن الزبير ما أخذت منه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 4 / 90 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 195 أفست المثنى . ( 3 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 / 252 مط الزهراء في النجف الأشرف . ( 4 ) أنساب الأشراف 5 / 196 ط أفست المثنى .