السيد محمد مهدي الخرسان
278
موسوعة عبد الله بن عباس
وماذا قال ابن عمر في ابن الزبير ؟ أ - روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن الحنتف بن السجف قال : « قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل - أعني ابن الزبير - قال : إنّي والله ما وجدت بيعتهم إلاّ ققّة ، أتدري ما ققة ؟ أما رأيت الصبي يسلح ثمّ يضع يده في سلحه فتقول له أمه : ققّة » ( 1 ) . ب - وروى أيضاً بسنده عن عبد الله بن عُبيد بن عمير قال : « قال ابن عمر : انّما كان مثلنا في هذه الفتنة ، كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها ، فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة ، فأخذ بعضنا يميناً وبعضنا شمالاً فأخطأ الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلّى عنّا ذلك ، حتى أبصرنا الطريق الأوّل ، فعرفناه فأخذنا فيه ، إنّما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ، والله ما أبالي ألاّ يكون ما يقتل فيه بعضهم بعضاً بنعلي » ( 2 ) . وروى ذلك الذهبي وقال في آخره : « بنعلي هاتين الجرداوين » ( 3 ) . ج - روى الذهبي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله قال : « أقبل ابن عمر علينا فقال : ما وجدت في نفسي شيئاً من أمر هذه الأمة ما وجدت في نفسي ، من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله . قلنا : ومن ترى الفئة الباغية ؟ قال : ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 4 ق 1 / 126 ط ليدن . ( 2 ) نفس المصدر 4 ق 1 / 126 ط ليدن . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 4 / 371 - 372 في ترجمة ابن عمر ط دار الفكر . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 365 ط دار الفكر .