السيد محمد مهدي الخرسان
274
موسوعة عبد الله بن عباس
فقال ابن عباس : لأنّا أحق بحق من تدلي بحقه . وبأيّ شيء استحقّ عندك أنّك أحق بهذا من سائر العرب إلاّ بنا ؟ قال ابن الزبير : استحق عندي أنّي أحق بها منهم لشرفي عليهم قديماً وحديثاً لا ينكرون ذلك . قال ابن عباس : فأنت أشرف أو من شرفت به ؟ فقال ابن الزبير : مَن شرفت به زادني شرفاً إلى شرف قد كان لي قديماً . قال ابن عباس : يا بن الزبير فالزيادة أشرف أم المزيد عليه ؟ والزيادة مني أو منك ؟ فأطرق ثمّ قال : منك ولم أبعد . قال : صدقت يا بن الزبير . قال ابن الزبير : دعني من لسانك يا بن عباس هذا الّذي تقلّبه كيف شئت ، والله لا تحبونا يا بني هاشم أبداً . فقال ابن عباس : صدقت نحن أهل بيت مع الله لا نحب من أبغضه الله أبداً . وكان مع ابن الزبير ابن أخيه فنازع ابن عباس ، فأخذ ابن الزبير نعله فعلا به رأس ابن أخيه وقال : ما أنت والكلام لا أم لك ، ألإبن عباس تنازع ؟ فقال ابن عباس : لم يستحق الضرب من صدق ، وإنّما يستحقه من مرق ومزق . فقال ابن الزبير : يا بن عباس أما ينبغي أن تصفح عن كلمة ، كأنّك قد أعددت لها جواباً . فقال ابن عباس : إنّما الصفح عمّن أقر ، وأمّا عمن هرّ فلا . فقال ابن الزبير : فأين الفضل ؟