السيد محمد مهدي الخرسان

175

موسوعة عبد الله بن عباس

ويفضلونه ، إمّا قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء ، وإمّا قد وُلدوا في الشام على حبّه ، وتربّى أولادهم على ذلك ، وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة ، وعدد كثير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق ونُشّؤوا على النُصب ، نعوذ بالله من الهوى » ( 1 ) . والآن فلننعم النظر في رجال السند : فالخبر الأوّل بدأه البخاري بروايته عن شيخه الحسن بن بشر فمن ذا هو ؟ ترجمه ابن حجر فذكر في ترجمته قول أحمد : « روى عن زهير أشياء مناكير . وقول النسائي ليس بالقوي ، وقول ابن خراش : منكر الحديث » ، وختم ابن حجر ترجمته بقوله : « وذكره الساجي وأبو العرب في الضعفاء » ( 2 ) . أقول : فحسبك من القلادة ما أحاط العنق . أمّا سند الخبر الثاني ففيه نافع بن عمر ، ضعّفه ابن سعد بقوله : « قليل الحديث فيه شيء » ( 3 ) ، فتعقبه الذهبي بقوله : قلت هذا نوع من العنت والرجل فكما قال الإمام أجهد وكما قال ابن مهدي فيه كان من الناس ثم حكى توثيقه عن غير واحد ( 4 ) . وسواء صح ما قاله أم لم يصح ، فإنّ المتن يستبطن بطلانه من جهات بالبيان التالي : الأوّل : اختلاف الراوي في نقله مع أنّ الواقعة واحدة كما مرّ في الخبرين عند البخاري ، فابن المليكة - وهذا قاضي ابن الزبير ومؤذّنه ( 5 ) وحسبك بهذا دليلاً

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء ( ترجمة معاوية ) 4 / 291 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 255 - 256 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 56 ط الخانجي . ( 4 ) ميزان الاعتدال 2 / 525 ط الهند . ( 5 ) الطبري 5 / 330 وفي المصدر المذكور زيادات اختصرها ابن كثير ، وقارن ابن الأثير 4 / 7 ، وابن كثير 8 / 140 ، وأنساب الأشراف ( بنو عبد شمس ) 1 ق 4 / 31 تح - احسان عباس بتفاوت ليس بينها .