السيد محمد مهدي الخرسان

164

موسوعة عبد الله بن عباس

فابن كثير شاميّ البلد والهوى ، وهو يروي ذلك عن ابن عساكر وهو مثله وكلّهم في حب معاوية سوا . 1 - قال المسيّب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : « أتى جبرئيل إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : يا محمّد أقرئ معاوية السلام واستوصى به خيراً ، فإنّه أمين الله على كتابه ووحيه ونعم الأمين » . قال ابن كثير : ثمّ أورده ابن عساكر من وجه آخر عن عبد الملك بن أبي سليمان ثمّ أورده أيضاً من رواية عليّ وجابر بن عبد الله . . . ولكن في الأسانيد إليهما غرائب ( 1 ) . أقول : وهذا يعني بنظره سلامة الإسناد إلى ابن عباس فلننظر حال رجاله ، وحسبنا سقوط السند لوجود المسيب بن واضح الّذي قال فيه ابن عدي : « قلت لعبدان أيهما أحبّ إليك عبد الوهاب بن الضحاك أو المسيب بن واضح ؟ فقال : كلاهما سواء » ( 2 ) . وإذا عرفنا أنّ عبد الوهاب من الكذّابين الوضّاعين المعروفين متروك ضعيف جداً كثير الخطأ والوهم فيكفي ذلك في رد روايته ( 3 ) ، وقد ضعّفه الدارقطني في أماكن من سننه ( 4 ) ، ودع عنك جهالة أبي إسحاق الفزاري ، وقول شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان لتفرّده عن عطاء بخبر الشفعة للجار وقال : « لو روى عبد الملك حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه » ( 5 ) .

--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 120 . ( 2 ) الكامل لابن عدي 5 / 295 . ( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 357 ، وفيه قال البخاري : عنده عجائب كما في الكامل لابن عدي 5 / 295 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 4 / 117 . ( 5 ) الكامل لابن عدي 5 / 302 .