السيد محمد مهدي الخرسان
337
موسوعة عبد الله بن عباس
خطبة ودعوة للبيعة : ذكر الشيخ المفيد وأبو الفرج ( 1 ) والأربلي ( 2 ) وغيرهم واللفظ للأول ، قال : « وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال حدثني أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا : خطب الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) في صبيحة الليلة الّتي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ثمّ قال : لقد قبض هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، ولقد توفي ( عليه السلام ) في الليلة الّتي عُرج فيها بعيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وفيها قبض يوشع بن نون وصيّ موسى ( عليه السلام ) ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثمّ قال : أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ( فأنا الحسن بن محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم » ( 3 ) أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت افترض الله مودتهم في كتابه فقال تعالى : * ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) * ( 4 ) فالحسنة مودّتنا أهل البيت . ثمّ جلس .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين / 32 - 33 ط الحيدرية . ( 2 ) كشف الغمة 1 / 505 ط منشورات مكتبة الرضي بقم . ( 3 ) كذا في مقاتل الطالبين . ( 4 ) الشورى / 23 .