السيد محمد مهدي الخرسان
338
موسوعة عبد الله بن عباس
فقام عبد الله بن العباس ( رحمه الله ) بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن بنت نبيكم ووصيّ إمامكم فبايعوه . فاستجاب له الناس وقالوا : ما أحبّه إلينا وأوجب حقه علينا ، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة . ثمّ نزل عن المنبر وذلك في يوم الجمعة الواحد والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فرتّب العمّال ، وأمّر الأمراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة » ( 1 ) . وقبل الاسترسال في بقية الحديث لابدّ لنا من وقفة تصحيح وتوضيح تفرضها طبيعة البحث والتحقيق في المقام . الأمر الّذي فات بعض الباحثين من المحدثين فلم يتبيّنه ، فجرى مع بعض المصادر من دون أن ينعم النظر في المفارقات الّتي تضمّها تلك المصادر . وبيان ذلك : إنّه يوجد فيها استبدال الأدوار في مواقف الأخوين عبد الله وعبيد الله ابني العباس بن عبد المطلب ، نتيجة لتشابه الاسمين خطاً ، ممّا أوقع في الوهم خطأ أولئك المحدثين من الباحثين ، ولم يكن ذلك من الرواة بل هو من النسّاخ . وجرى الباحث على ذلك فنسب ما هو لعبد الله إلى أخيه عبيد الله ، وبالعكس أيضاً ، وزاد الأمر إبهاماً أنّهما معاً كانا بالكوفة يومئذ ، ولكلٍ منهما ذكر في خلافة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وله دور فاعل ، فوقع الالتباس في : 1 - مَن هو من ابني عباس الّذي خرج إلى الناس أوّلاً قبل خروج الإمام الحسن ( عليه السلام ) ؟
--> ( 1 ) الإرشاد / 188 ط الحيدرية .