السيد محمد مهدي الخرسان
236
موسوعة عبد الله بن عباس
فقال له : قد عرفت وجه أخذي المال انّه كان بقية دون حقي من بعد ما أعطيت كلّ ذي حق حقه ، قد علمت أخذي المال من قبل قولي في أهل النهروان ، ولو كان أخذي المال باطلاً كان أهون من أن أشرك في دم مؤمن فاكفف عن القوم فأبى ، والله أعلا وأعلم ، انتهى » ( 1 ) . فهذا ما سطره سالم بن حمد العماني في كتابه ، ولا بدّ لنا من تعقيب يكشف للقارئ زيف ما ذكره وسطره . ويتم ذلك من خلال النقاط التالية : تعقيب بلا تثريب ( 2 ) : لنقف وقفة عابرة عند تلك المحاورة ، ولننظر كم عليها من علامات الاستفهام ، ممّا يسقطها عن الاعتبار في هذا المقام . 1 - ذكر المؤلف أسماء ثلاثة كتب أخذ بعضها عن بعض فجعلها مصادر للمحاورة ، فقال : « نقلاً عن شرح اللامية للقطب وأصله في كتاب السير العُمانية من سيرة شبيب بن عطية » . ولمّا كانت تلك الأسماء مجهولة الهوية عند أصحاب المعجمات الببلوغرافية المعنية ، بدءاً من ابن النديم صاحب الفهرست ، ومروراً بكاتب جلبي صاحب كشف الظنون ، انتهاءً بإسماعيل البغدادي صاحب ذيل كشف الظنون فمن أين السبيل إلى معرفة أصحابها وتقييم كتبهم فضلاً عن توثيقهم ؟ !
--> ( 1 ) العقود الفضية في أصول الأباضية / 50 - 59 . ( 2 ) ممّا استجد بحثه فألحقناه بالكتاب .