السيد محمد مهدي الخرسان

237

موسوعة عبد الله بن عباس

2 - ذكر المؤلف اسم اثنين من علمائهم هما القطب صاحب شرح اللامية ، وشبيب بن عطية صاحب السيرة ، وقال عنه : « من علماء القرن الثاني للهجرة » ، وحسبنا أن نبحث عنه وحده ، ولو عرفناه فهو الأصل لمن بعده ، ولكنّا بعد البحث المضني والاستعانة بالحاسوب الآلي في المكتبة الألفية وكتب العقائد والفرق بعد هذا كلّه لم نجد له ذكراً في كتب أصحاب الرجال والتراجم والتاريخ وكتب الفرق والمقالات . فمن ذا يكون هذا الإنسان المجهول الّذي ذكره في ( ص 253 ) وقال عنه في حديثه الجليل من أئمة الأباضية في عمان فقال : « وتوفي في زمانه خلف بن زياد البحراني ، وبقي في منزلة إمام بعده شبيب بن عطية الأباضي العماني ومحمّد بن أبي عفان وفي زمانهما بعض جور وقتل » ؟ وحبّذا لو ذكر عنه شيئاً من ترجمته أسوة بمن ترجم لهم من أئمة الأباضية ، حيث ترجم لأبي الشعثاء جابر بن زيد في ( ص 93 ) ، ولأبي بلال مرداس بن حدير في ( ص 107 ) ، ولعبد الله بن أباض ( ص 121 ) ، ولأبي عبيد مسلم بن أبي كريمة في ( ص 139 ) ، وللربيع بن حبيب في ( ص 149 ) ، فبقي على جهالته ، ولا تجدينا معرفة الباقين ما دام الأصل مجهولاً . 3 - ولو سلّمنا جدلاً أنّ ( شبيب بن عطية ) كان شخصاً واقعياً له وجود خارجي ، ولم يكن اسماً موهوماً ، فلماذا لم يسند روايته بإسناد يرفع عنه إصر الوضع ، وقد كان الإسناد في عصره هو الوسيلة الوحيدة لبراءة عهدة الرواة ، وبقي الإسناد كذلك إلى قرون بعده ، أنظر الطبري المتوفى سنة 310 ه - ، والبلاذري المتوفى سنة 276 ، وحتى المسعودي واليعقوبي وابن أعثم ، كلهم اعتمدوا الإسناد في الرواية ، إما في أوائل كتبهم أو في أوّل كلّ حدث أو حديث .