السيد محمد مهدي الخرسان

221

موسوعة عبد الله بن عباس

وخرجت طائفة أخرى متفرقين فنزلت الكوفة . وخرج إلى عليّ منهم نحو من مائة . وكانوا أربعة آلاف ، فكان الذين بقوا مع عبد الله بن وهب منهم الفين وثمانمائة ، وزحفوا إلى عليّ . . . ونهض إليهم الرجال بالرماح والسيوف فوالله ما لبثوهم أن أناموهم » ( 1 ) . وفي لفظ آخر عند الدينوري : « وقتلت الخوارج كلها ربضة واحدة » ( 2 ) . وقال ابن خلدون في تاريخه : « فهلكوا كلّهم في ساعة واحدة كأنّما قيل لهم موتوا » ( 3 ) . وقال المبرّد في الكامل : « وقد قال لهم - يعني الإمام - انّه والله ما يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة ، فقتل من أصحابه تسعة وأفلت منهم ثمانية » ( 4 ) . قال أبو مخنف في حديثه عن عبد الرحمن بن جندب بن عبد الله : « انّه لم يقتل من أصحاب عليّ إلاّ سبعة » ( 5 ) . وقال في حديثه الآخر قال : « كان عليّ لمّا فرغ من أهل النهروان حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ الله قد أحسن بكم ، وأعزّ نصركم ، فتوجّهوا من فوركم هذا إلى عدوكم معاوية وأشياعه القاسطين الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 86 . ( 2 ) الأخبار الطوال / 210 . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 1123 ط دار الكتاب اللبناني سنة 1956 . ( 4 ) الكامل 3 / 187 مطبعة نهضة مصر . ( 5 ) تاريخ الطبري 5 / 89 .