السيد محمد مهدي الخرسان
347
موسوعة عبد الله بن عباس
عندما كان عثمان محاصراً ، وعيّن أميراً للحج من عنده » ( 1 ) . وهذا يمكن قبوله إذا تذكرنا ما مرّ من دخول ابن عباس على الإمام في أوّل حديثنا عن إمارة الموسم ، فيكون هو الّذي عينه أو فلنقل أمضى تعيينه ( 2 ) . ومهما يكن فقد حمد الناس ذلك ، حتى أن عائشة قالت : « من جعل على الموسم العام ؟ قالوا : ابن عباس ، قالت : هو أعلم الناس بالحج » ( 3 ) . وروى الذهبي بسنده عن عمرو بن دينار : « إنّ أهل المدينة كلموا ابن عباس أن يحج بهم ، فدخل على عثمان فأمره » ( 4 ) . ومهما يكن نصيب ذلك من الصحة فهو لم يزد على تأمير عثمان له إلاّ بذكر السبب ، حيث كان بطلب من أهل المدينة ، وكان هذا آخر اللقاء بين الرجلين كما سيأتي بيانه . سادساً : مع عائشة في الصُلصُل روى الطبري في تاريخه بسنده عن عكرمة قال : « فخرج ابن عباس فمرّ بعائشة في الصُلصُل ( 5 ) فقالت يا بن عباس أنشدك الله . فإنك قد أعطيت لساناً
--> ( 1 ) الدول العربية وسقوطها / 46 ترجمة الدكتور يوسف العش . ( 2 ) وهذا أولى بالقبول من قوله كما في الترجمة الثانية لكتابه ترجمة الدكتور محمّد عبد الهادي أبو ربده ، ومراجعة الدكتور حسين مؤنس للترجمة ، فقد جاء في صفحة 51 قوله : ( وكان - عليّ - في أثناء حصار الدار هو الّذي يصلي بالناس ، كما انّه هو الّذي حج بهم ، وهذا من هفوات الترجمة إذ لم يحج الإمام بالناس في تلك السنة ، ولا في غيرها سوى في السنة التاسعة الّتي بعثه النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لتبليغ سورة براءة فقد أقام للناس حجهم وبلغهم ما أمر بتبليغه . ( 3 ) طبقات ابن سعد في ترجمة ابن عباس في الطبقة الخامسة تح السلمي ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 495 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 450 . ( 5 ) الصلصل : موضع على 7 أميال من المدينة .