السيد محمد مهدي الخرسان
348
موسوعة عبد الله بن عباس
إزعيلاً ( 1 ) . أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت ( 2 ) ورفعت لهم المنار ، وتحلّبوا من البلدان لأمر قد حُمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر . قال ابن عباس . قلت : يا أمّه لو حدث بالرجل حَدَث ما فزع الناس إلاّ إلى صاحبنا . فقالت : إيهاً عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك » ( 3 ) . وفي رواية ابن أعثم في الفتوح قالت له : « يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً ، فإياك أن ترد الناس عن قتل هذا الطاغي عثمان فإنّي أعلم أنّه سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر » ( 4 ) . وفي رواية الشيخ المفيد : « قالت له : يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً وإياك أن تردّ الناس عن قتل الطاغية » ( 5 ) . وفي رواية ابن أبي الحديد نقلاً عن الطبري نجد تفاوتاً في الخبر ، فقد قال : « وروى الطبري أيضاً قال قال ابن عباس ( رحمه الله ) : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور مررت بعائشة بالصُلصُل ، فقالت : يا بن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهماً ولساناً وعقلاً أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ، ورفعت لهم المنابر ، وجلبوا من البلدان لأمر عظيم قد حُمّ ،
--> ( 1 ) الازعيل : الذلق . ( 2 ) أنهج الطريق : وضُح وبان . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 407 ط محقق . ( 4 ) الفتوح 2 / 226 . ( 5 ) النصرة في حرب البصرة / 61 ط الثانية بالحيدرية سنة 1368 .