السيد محمد مهدي الخرسان

278

موسوعة عبد الله بن عباس

فإنّك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثلُ مغلّبِ فأقبل إليَّ على أيّ أمر يك أحببت ، وكن لي أم عليّ ، صديقاً كنت أم عدواً : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلاّ فأدركني ولمّا أمزّق ( 1 ) 19 - روى الشريف الرضي في نهج البلاغة قال : « ومن كلام له ( عليه السلام ) قال لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس بأسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل . فقال ( عليه السلام ) : يا بن عباس ما يريد عثمان إلاّ أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغَرب ، اقبل وأدبر ، بعث إليَّ أن أخرج ثمّ بعث إليَّ أن أقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إليَّ أن أخرج ، والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً » ( 2 ) . مظاهر الحب والبغض بين قريش وبين بني هاشم : لا شك أن الحبّ والبغض لهما من المظاهر ما لا يخفى أثره مهما حاول صاحبهما الكتمان ومنها الرضا والسخط ، كما أن لهما نوازع نفسية تدفع بصاحبها إلى تلك المظاهر .

--> ( 1 ) العقد الفريد 4 / 309 . وجاء في أنساب الأشراف 1 ق 4 / 568 تح - إحسان عباس بيروت عن يحيى بن سعيد قال : كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى عليّ بهذا البيت . وذكر في حديث أبي مخنف قال صلّى عليّ بالناس يوم النحر وعثمان محصور فبعث عثمان ببيت المزق . . . وسيأتي تمام الحديث في محله . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 282 ط مصر الأولى .