السيد محمد مهدي الخرسان
120
موسوعة عبد الله بن عباس
صحيحه ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) ، وأبو داود في سننه ( 3 ) ، والنسائي ( 4 ) ، والطبراني في معجمه ( 5 ) . وقد أقطعه النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في هجرته هو ونوفل بن الحارث في موضع واحد وآخى بينهما فكانا متجاورين كما كانا في الجاهلية شريكين في المال متحابين متصافيين . وخرج العباس مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وشهد فتح مكة ( 6 ) وله قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عن أبي سفيان ابن حرب حين جاء مستسلماً : « أحبسه عند خطم الجبل بمضيق الوادي حتى تمرّ عليه جنود الله ، قال العباس : فخرجت حتى حبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي ، فمرّت عليه القبائل فيقول : مَن هؤلاء يا عباس ؟ فأقول : سُليم ، فيقول : مالي ولسُليم ، فتمرّ به قبيلة فيقول : من هؤلاء ؟ فأقول : أسَلم ، فيقول : مالي ولأسَلم ، وتمر جهينة فيقول : مالي ولجهينة ، حتى مرّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في كتيبته الخضراء من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يُرى منهم إلاّّ الحدق ، فقال : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقلت : هذا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في المهاجرين والأنصار ، فقال : يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً ، فقلت : ويحك إنها النبوّة ، فقال : نعم إذا » ( 7 ) . وليس ببعيد أنّ العباس أحسّ من أبي سفيان في موقفه ذلك اليوم أنه لا يزال امرءاً تساوره نفسه بالملك ، ولم يقتنع بالنبوّة ، لذلك قال للنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : يا رسول
--> ( 1 ) صحيح البخاري برقم / 1948 و 4279 . ( 2 ) صحيح مسلم برقم / 1113 . ( 3 ) سنن أبي داود برقم / 2378 . ( 4 ) سنن النسائي 4 / 184 . ( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 26 . ( 6 ) قال ابن خلدون : فبعث العباس - رحله إلى المدينة وانصرف معه غازياً ، تاريخ ابن خلدون 2 ق 2 / 42 . ( 7 ) أعيان الشيعة 2 / 337 .