السيد محمد مهدي الخرسان
121
موسوعة عبد الله بن عباس
الله إنّ أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً يكون في قومه ، فقال ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ) ( 1 ) . ولمّا خطب ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في يوم الفتح فقال : ( إنّ الله حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينّفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلاّ لمنشد ) ( 2 ) . فقال العباس : « يا رسول الله إلاّّ الأذخر فإنّه للقين والبيوت » ، فقال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( إلا الأذخر فإنه حلال ) ( 3 ) . وقال ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في خطبته : ( ألا وإن كل مأثرة أو دمٍ أو مالٍ يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلاّّ سدانة البيت وسقاية الحاج ) ( 4 ) ، وتطلّع العباس إليهما معاً ، إلاّّ أنّ الرسول الكريم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ردّ عليه السقاية ، ولم يعطه السدانة ، بل ردّ مفاتيح الكعبة إلى بني شيبة ( 5 ) . مشاهده في الإسلام : وشهد مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وقعة حنين ، وكان ممّن ثبت معه إذ انهزم الجمع وولّوا الدبر ، وذلك اليوم أول يوم شهد فيه الحرب مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وفيه أنزل الله السكينة على نبيه وعلى المؤمنين الذين ثبتوا معه ، وذلك قوله تعالى : * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ
--> ( 1 ) الاستذكار لابن عبد البر 5 / 152 ط دار الكتب العلمية ، والثقات لابن حبان 2 / 47 ط دار الفكر ، وتاريخ مدينة دمشق 22 / 450 . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب المغازي 5 / 153 ط بولاق . ( 3 ) الكافي ( الفروع ) 1 / 228 ط الحجرية سنة 1312 ، ومصابيح السنة للبغوي 1 / 154 . ( 4 ) أعيان الشيعة 2 / 343 . ( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 212 .