السيد محمد مهدي الخرسان
119
موسوعة عبد الله بن عباس
دخلوا بك فاصنعه ، وقد وجهوا وهم ثلاثة آلاف وقادوا مائتي فرس وفيهم سبعمائة دارع وثلاثة آلاف بعير ، وقد أوعبوا من السلاح فقدم الغفاري فلم يجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالمدينة وجده بقباء ، فخرج حتى وجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) على باب مسجد قباء يركب حماره ، فدفع إليه الكتاب فقرأه عليه أبي بن كعب . . . ( 1 ) . هجرة العباس : قال البلاذري وغيره : وهاجر العباس إلى المدينة قبل فتح مكة ، وبه انقطعت الهجرة ، ولقي النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالسقيا ( 2 ) ، وقيل بالجحفة ( 3 ) ، وقيل بذي الحليفة ( 4 ) . أقول : ويظهر من بعض الأخبار أنّ زوجته أم الفضل كانت تزور المدينة وتقيم فيها كما سيأتي في حديثها عن رضاعها للإمام الحسين ( عليه السلام ) ولا يجد أنّ العباس كان معها زائراً وليس مهاجراً ، والذي أراه أنه وصل المدينة قبل خروج النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى فتح مكة ( 5 ) . لحديث ابن عباس قال : « سافرت مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ، ثم دعا بإناء فشرب بها ليراه الناس ثم أفطر حتى دخل مكة وافتتح مكة في رمضان » ( 6 ) ، وهذا الحديث أخرجه البخاري في
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 360 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 207 ، وأعيان الشيعة 2 / 236 ، والسقيا قرية من أعمال الفرع بينها وبين الجحفة 19 ميلاً معجم البلدان ( السقيا ) . ( 3 ) البداية والنهاية 1 / 296 ، وتاريخ ابن خلدون 2 ق 2 / 42 ، والجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة بينها وبين غدير خم ميلان . ( 4 ) البداية والنهاية 1 / 296 ، وتاريخ ابن خلدون 2 ق 2 / 42 ، وانساب الأشراف 1 / 355 . وذو الحليفة على خمسة أميال ونصف من المدينة المنوّرة ( كتاب المناسك للحربي / 422 ) . ( 5 ) أنساب الأشراف 1 / 355 . ( 6 ) نفس المصدر .