الميداني

95

مجمع الأمثال

فأصبحت من ليلى الغداة كقابض على الماء لا يدرى بما هو قابض كأنّها نار الحباحب قالوا الحباحب طائر يطير في الظلام كقدر الذباب له جناح يحمر يرى في الظلمة كشرارة النار يقال نار الحباحب ونار أبى الحباحب قال القطامي ألا انما نيران قيس إذا اشتوا لطارق ليل مثل انا الحباحب قاالا صمعى هو رجل كان في الجاهلية وقد بلغ من بخله أنه كان إذا أوقد السراج فأراد انسان أن يأخذ منه أطفأه فضرب به المثل في البخل كالمستغيث من الرّمضاء بالنّار يضرب في الحلتين من الإساءة تجمعان على الرجل كالقابس العجلان القبس أخذ النار . يضرب لمن عجل في طلب حاجته كالمستتر بالغرض يقوله الرجل يتهدده الرجل ويتوعده فيجيبه أنا اذن جبان كالمستتر بالغرض أي أصحر لك ولا أستتر لأن المستتر بالغرض يصيبه السهم فكأنه لم يستتر كالمتمرّغ في دم القتيل يضرب لمن يدنو من الشر ويتعرض لما يضره وهو عنه بمعزل كالحود عن الزّبية وهى حفرة يحفرها الصائد للصيد ويغطيها فيفطن الصيد لها فيحيد عنها . يضرب للرجل يحيد عما يخاف عاقبته كالسّاقط بين الفراشين يضرب لمن يتردد في أمرين وليس هو في واحد منهما كمش ذلاذله يقال لما استرخى من الثوب ذلذل وذلذل وذلذل وذلذل يضرب لمن تشمر واجتهد في أمره كلابس ثوبي زور قال الأصمعي انه الرجل يلبس ثياب أهل الزهد يريد بذلك الناس ويظهر من التخشع