الميداني
96
مجمع الأمثال
أكثر مما في قلبه وفى الحديث المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور وهو الرجل يتكثر بما ليس عنده كالرجل يرى أنه شبعان وليس كذلك كدابغة وقد حليم الأديم يضرب للأمر الذي قد انتهى فساده وذلك أن الجلد إذا حلم فليس بعده اصلاح وهذا المثل يروى عن الوليد بن عتبة انه كتب إلى معاوية فأنك والكتاب إلى علي كدابغة وقد حلم الأديم وقال المفضل ان المثل لخالد بن معاوية أحد بنى عبد شمس بن سعد حيث قال قد علمت أحسابنا تميم في الحرحين ب حلم الأديم كأنما أفرغ عليه ذنوبا وذلك إذ كلمه بكلام يسكته به ويخجله كلَّفت إليك علق القربة ويروى عرق القربة أي كلفت إليك أمرا صعبا شديدا قال الأصمعي لا أدرى ما أصله وقال غيره العرق انما هو للرجل لا للقربة قال وأصله أن القرب انما تحملها الإماء الزوافر ومن لا معين له وربما افتقر الرجل الكريم إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس « قلت » تقدير المش كلفت نفسي في الوصول إليك عرق القربة أي عرقا يحصل من حمل القربة والأصل الراء واللام بدل منه كلّ أداة ألخبز عندي غيره أصله أن رجلا استضافه قوم فلما قعدوا ألقى نطعا ووضع عليه رحا فسوى قطبها وأطبقها فأعجب القوم حضور آلته ثم أخذ هادي الرحا فجعل يديرها بغير شئ فقال له القوم ما تصنع فقال كل أداة الخبز عندي غيره . يضرب مثلا عند أعواز الشئ أكلّ شوائكم هذا جوفان أصله أن رجلا من بنى فزارة ورجلا من بنى عبس ورجلا من بنى عبد اللَّه بن غطفان صادو اعيرا فأو قدوا نارا وخرج الفزاري لحاجة فاجتمع رأى العبدي والعبسى على أن يقطعا أير الحمار ثم دساه بين الشواء فلما رجع الفزاري جعل العبدي يحرك الحمر بالمسعر ويستخرج القطعة الطيبة فيأكلها ويطعمها صاحبه وإذا وقع في يده شئ من الجوفان وهو ذكر الحمار دفعه إلى الفزاري فجعل الفزاري كلما مضغ منه شيئا اشتد في