الميداني

94

مجمع الأمثال

كأنما ألقمه الحجر يضرب لمن تكلم فأجيب بمسكتة كلا جانبي هر شى لهنّ طريق يضرب فيما سهل اليه الطريق من وجهين وهرشى ثنية في طريق مكة شرفها اللَّه تعالى إلى قريبة من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا قال الشاعر خذي أنف هر شى أوقفاها فإنه كلا جانبي هر شى لهن طريق لهن أي للإبل كان ذلك كسلّ أمصوخة قالوا هي شئ يستل من الثمام فيخرج أبيض كأنه قضيب دقيق كما تسل البردية كأنّه النّكعة حمرة النكعة ثمرة الطرثوث قال الخليل الطرثوث نبات كالقطن مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يبس وهو دباغ للعمدة منه مر ومنه حلو يجعل في الأدوية كانوا مخلين فلاقوا حمضا وذلك أن الإبل تكون في الخلة وهو مرتع حلو فتأجمه فتنازع إلى الحمض فإذا رتعت فيه أعطشها حتى تدع المرتع من لهبان الظما . يضرب لمن غمط السلامة فتعرض لما فيه شماتة الأعداء كثر الحلبة وقلّ الرّعاء يضرب للولاة الذين يحتلبون ولا يبالون ضياع الرعية كمنّ الغيث على العرفجة وذلك أنها سريعة الانتفاع بالغيث فإذا أصابها وهى يابسة اخضرت قال أبو زيد يقال ذلك لمن أحسنت اليه فقال لك أتمن على فتقول أنت نعم كمن الغيث على العرفجة تعنى أن أثر نعمتي عليك ظاهر كظهور من الغيث على العرفجة وان أنت جحدتها وكفرتها كالقابض على الماء يضرب لمن يرجو ما لا يحصل قال الشاعر