الميداني
93
مجمع الأمثال
كسير وعوير وكلّ غير خير قال المفضل أول من قال ذلك أمامة بنت نشبه بن مرة كان تزوجها رجل من غطغان أعور يقال له خلف بن راوحة فمكثت عنده زمانا حتى ولدت له خمسة ثم نشزت عليه ولم تصبر معه فطلقها ثم إن أباها وأخاها خرجا في سفر لهما فلقيهما رجل من بنى سليم يقال له حارثة بن مرة فخطب أمامة وأحسن العطية فزوجاها منه وكان أعرج مكسور الفخذ فلما دخلت عليه رأته محطوم الفخذ فقالت كسير وعوير وكل غير خير فأرسلتها مثلا . يضرب في الشئ يكره ويذم من وجهين لا خير فيه البتة قال الشاعر أيدخل من يشاء بغير اذن وكلهم كسير أو عوير وأبقى من وراء البيت حتى كانى خصية وسواى أير « قلت » كسير تصغير كسير يقال شئ كسير أي مكسور وحقه كسير مشدد الياء الا أنه خفف لازدواج عوير وهو تصغير أعور مرخما أرادت أن أحد زوجيها مكسور الفخذ حارثة بن مرة والآخر أعور خلف وكسير مرفوع على تقدير زوجاى كسير وعوير كان مثل الذّبحة على النّحر الذبحة وجع يأخذ الحلق . يضرب لمن كنت تخاله صديقا وكان يظهر مودةا فلما تبين غشه شكسوته فقال الذي تشكوه اليه كان مئل الذبحة على النحر يعنى كان كنها الدراء الذي لا يفارق صاحبه في الظاهر ويؤذيه في الباطن كان ذلك زمن الفطحل قالوا هو زمن من لم يخلق الناس قال الجرمي سألت أبا عبيدة عنه فقال الاعراب ذلك زمن كانت الجارة فيه رطبة وأنشد للعجاح وقد أتانا زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل « قلت » روى غيره لرؤبة لو أنني أوتيت علم الحكل علم سليمان كلام النمل أو أنني عمرت عمر الحسل أو عمر نوح زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل كنت رهين هرم أو قتل يضرب في شئ قدم عهده