الميداني
63
مجمع الأمثال
يستنكر ظعنهم عن منزلهم وتقدم الفرسان إلى الفروق فوقفوا دون الظعن وبين الفروق وسوق هجر نصف يوم فان تبعوها قاتلوهم وشغلوهم حتى تعجل الظعن ففعلت ذلك وأغارت جنود الملك مع بنى سعد في وجه الصبح فوجدوا الظعن قد أسرين ليلتهن ووجدوا المنزل خلاء فاتبعوا القوم حتى انتهوا إلى الخيل بالفروق فقاتلوهم حتى خلوا سربهم فمضوا حتى لحقوا بالظعن فساروا ثلاثة أيام ولياليهن حتى قالت بنت قيس لقيس يا أبت أتسير الأرض فعلم أن قد جهدن فقال أنيخوا فأناخوا ثم ارتجل وفى ذلك يقول عنترة ونحن منعنا بالفروق نساءنا نطرق عنها مشعلات غواشيا حلفت لها والخيل تدمى نحورها نفارقكم حتى تهزوا العواليا ألم تعلموا أن الأسنة أحرزت بقيتنا لو أن للدهر باقيا ونحفظ عورات النساء ونتقى عليهن أن يلقين يوما مخازيا فلحقوا ببنى ضبة وزعموا أن مالك بن بكر بن سعد وعبسا اخوان لام ويقال لهما ابنا ضخام فكانوا فيهم زمينا وأغارت ضبة وكانت تميم تأكلهم قبل أن يترببوا فأغاروا على بنى حنظلة فاستاق رجل من بنى عبس امرأد من بنى حنظلة في يوم قائظ حتى بهرها ولهست فقال رجل من بنى ضبة ارفق بها فقال العبسي انك بها لرحيم فقال الضبي نعم فأهوى العبسي لعجزها بطرف السنان فنادت يا آل حنظلة فشد الضبي على العبسي فقتله وتنادى الحيان ففارقتهم عبس فمرت تريد الشأم وبلغ بنى عامر ارتفاعهم إلى الشأم فخافوا انقطاعهم من قيس فخرجت وفود بنى عامر حتى لحقتهم فدعتهم إلى أن يرجعوا ويحالفوهم فقال قيس يا بنى عبس حالفوا قوما في صبابة بنى عامر ليس لهم عدد فيبغوا عليكم بعددهم فان احتجتم أن يقوموا بنصرتكم قامت بنو عامر فحالفوا معاوية بن شكل فمكثوا فيهم ثم إن شاعرا يقال إنه عبد اللَّه بن همام أحد بنى عبد اللَّه بن غطفان ويقال انه النابغة الذبياني قال جزى اللَّه عبسا عبس آل بغيض جزاء الكلاب العاويات وقد فعل بما انتهكوا من رب عدنان جهرة وعوف يناجيهم وذلكم جلل فأصبحتم واللَّه يفعل ذلكم يعزكم مولى مواليكم شكل فلما بلغ قيسا قال ماله قاتله اللَّه أفسد علينا حلفنا فخرجوا حتى أتو بنى جعفر بن كلاب فقالوا نكره ان تتسامع العرب أنا حالفناكم بعد الذي كان بينها وبينكم ولكنهم حلفاء بنى كلاب فكانوا فيهم حتى كان يوم جبلة فتهايجوا في شأن ابن الجون قتله رجل من بنى عبس بعد ما كان أعتقه عوف بن الأحوص فقال عوف يا بنى جعفر ان