الميداني

54

مجمع الأمثال

اقشعرّت منه الذّوائب ويقال الدوائر وهما لا يقشعران الا عند اشتداد الخوف والدوائر جمع دائرة وهى حيث اجتمع الشعر من جنب الفرس وصدره ويقال قدقف شعره من كذا إذا قام من الفزع يضرب مثلا للجبان أقصّته شعوب هي اسم للمنية معرفة لا تدخلها الأف واللام أي تبعته داهية ثم نجا قال الفراء يقال قصه الموت وأقصه أي دنا منه أقصر لمّا أبصر أي أمسك عن الطلب لما رأى سوء العاقبة قيل للشّحم أين تذهب قال أقوّم المعوجّ يعنى أن السمن يستر العيوب . يضرب للئيم يستغنى فيبجل ويعظم قد هلك القيد وأودى المفتاح يضرب للامر الذي يفوت فلا يمكن ادراكه لأنه إذا ذهب القيد لم يجد المفتاح ما يفتحه الانقباض عن النّاس مكسبة للعداوة وإفراط الانس مكسبة لقرناء السوّء قاله أكثم بن صيفي قال أبو عبيد يريد ان الاقتصار في الأمور أدنى إلى السلامة . يضرب في توسط الأمور بين الغلو والتقصير كما قال الشاعر ان كنت منبسطا سميت مسخرة أو كنت منقبضا قالوا به ثقل وان أعاشرهم قالوا لهيبتنا وان أجانبهم قالوا به ملل اقصدى تصيدى يضرب في الحث على الطلب قتل أرضا عالمها أصل القتل التذليل يقال قتلت الخمر إذا مزجتها بالماء قال ان التي ناولتني فرددتها قتلت قتلت فهات من لم تقتل