الميداني

55

مجمع الأمثال

ويراد بالمثل ان الرجل العالم بالأرض عند سلوكها يذلل الأرض ويغلبها بعلمه . يضرب في مدح العلم ويقال في ضده قتلت أرض جاهلها يضرب لمن يباشر أمرا لا علم له به وأما قولهم قتل فلان فلانا فهو من القتال وهو الجسم فكأنه ضربه وأصاب قتاله كما يقال بطنه إذا أصاب بطنه وأنفه إذا ضرب على أنفه وكذلك صدره ورأسه وفخذه وهذا قياس قال ذو الرمة في أن القتال هو الجسم ألم تعلمي يا مى أنا وبيننا مهاويد عن الجلس نحلا قتالها أي ناحلا جسمها قد ترهيأ القوم إذا اضطرب عليهم أمرهم ورأيهم قال أبو عبيدة ترهيأ الرجل في أمره إذا هم به ثم أمسك وهو يريد أن يفعله وأصل قولهم ترهيأ الجمل هو أن يكون أحد العدلين أثقل من الآخر وإذا كان كذلك ظهر اضطرابهما فصار مثلا لفقد الاستقامة قد يؤتى على يدي الحريص يقال أتى عليه إذا أهلكه واليد عبارة عن التصرف لان أكثر تصرف الانسان بها كأنه قيل أتت المقادير على يديه فمنعته عن المقصود ويجوز أن تكون اليد صلة فيكون قد يؤتى على الحريص أي قد يهلك الحريص . يضرب للرجل يوقع نفسه في الشر حرصا وشرها قد كاد يشرق بالرّيق يضرب لمن أشرف على الهلكة ثم نجا ولمن لا يقدر على الكلام من الرعب قد يؤخذ الجار بذنب الجار مثل اسلامى وهو في شعر الحكمي قول الحقّ لم يدع لي صديقا يروى عن أبي ذر رضى اللَّه تعالى عنه قد يمتطى الصّعب بعد ما رمح هذا قريب من قولهم الضجور قد تحلب العلبة