الميداني
50
مجمع الأمثال
يدخلها حتى يوارى أشجعه كأنه يطلب شيأ أطمعه ويروى ضيعه فلما سمع النعمان الشعر أفف ورفع يده من الطعام وقال للربيع أكذاك أنت قال لا واللات لقد كدب ابن الفاعلة قال النعمان لقد خبث على طعامي فغضب الربيع وقام وهو يقول لئن رحلت ركابى ان لي سعة ما مثلها سعة عرضا ولا طولا ولو جمعت بنى لخم بأسرهم ما وازنوا ريشة من ريش سمويلا فابرق بأرضك يا نعمان متكئا مع النطاسى طورا وابن توفيلا وقال لا أبرح أرضك حتى تبعث إلى من يفتشنى فتعلم ان الغلام كاذب فاجابه النعمان شرد برحلك عنى حيث شئت ولا تكثر على ودع عنك الا باطيلا فقد رميت بداء لست غاسله ما جاور النيل يوما أهل ابليلا قد قيل ذلك ان حقا وان كذبا فما اعتذارك من شئ إذا قتلا قوله بنو أم البنين الأربعة هم خمسة مالك بن جعفر ملاعب الأسنة وطفيل بن مالك أبو عامر بن الطفيل وربيعة بن مالك وعبيدة بن مالك ومعاوية بن مالك وهم أشراف بنى عامر فجعلهم أربعة لأجل القافية وسمويل أحد أجداد الربيع وهو في الأصل اسم طائر وأراد بالنطاسى روميا يقال له سرحون وابن توفيل رومى آخر كانا ينادمان النعمان قد اتّخذ الباطل دغلا الدغل أصله الشجر الملتف أي قد اتخذ الباطل مأوى يأوى اليه أي لا يخلو منه يضرب لمن جعل الباطل مطية لنفسه قد أحزم لو أعزم أي ان عزمت الرأي فأمضيته فأنا حازم وان تركت الصواب وأنا أراه وضيعت العزم لم ينفعني حزمى كما قال سعد بن ناشب المازني إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ونكب عن ذبر العواقب جانبا قد بلغ منه البلغين أي الداهية قالت عائشة لعلى رضى اللَّه عنهما يوم الجمل حين أخذت قد بلغت منا البلغين ويراد بالجمع على هذه الصيغة الدواهي العظام وأصله من البلوغ أي داهية بلغت النهاية في الشر