الميداني

30

مجمع الأمثال

ما على أفعل من هذا الباب أفلس من ابن المدلَّق يروى بالدال والذال وهو رجل من بنى عبد شمس بن سعد بن زيد مناة لم يكن يجد بيتة ليله وأبوه وأجداده يعرفون بالافلاس قال الشاعر في أبيه فإنك ان ترجو تميما ونفعها كراجي الندى والعرف عند المذلق أفقر من العريان هو العريان بن شهلة الطائي الشاعر زعم المفضل أنه غبر دهرا يلتمس الغنى فلم يزدد الا فقرا أفسد من الجراد لأنه يجرد الشجر والنبات وليس في الحيوان أكثر إفسادا لما يتقوته الانسان منه وفى وصية طيىء لبنيه يا بنى انكم قد نزلتم منزلا لا تخرجون منه ولا يدخل عليكم فيه فازعوا مرعى الضب الأعور أبصر جحره وعرف قدره ولا تكونوا كالجراد رعى واديا وانقف واديا أكل ما وجد واكله ما وجده قوله أنقف واديا أي أنقف بيضه فيه قاله حمزة رحمه اللَّه « قلت » والصواب نقف بيضه فيه أي شقه وكسره يقال نقفت الحنظل إذا كسرته فاما أنقف واديا فيجوز ان يكون معناه جعله ذا بيض منقوف بان نقف بيضه فيه ويجوز أن يكون واديا ظرفا لا مفعولا أي صار الجراد ذا بيض منقوف فيه كما قالوا أجرب الرجل وألبن واتمر وأخواتها أفسد من أرضة بلحبلى قال حمزة يعنون بنى الحبلى وهم حي من الأنصار رهط ابن أبي ابن سلول أفسد من السوس يقال في مثل آخر العيال سوس المال ويقال أيضا أفسد من السوس في الصوف في الصيف أفسد من الضّبع لأنها إذا وقعت في الغنم عاثت ولم تكتف بما يكتفى به الذئب ومن عبث الضبع