الميداني
21
مجمع الأمثال
من أصولها . يضرب في تشبيه الولد أبيه في كلّ شجر نار واستمجد المرخ والعفار يقال مجدت الإبل تمجد مجودا إذا نالت من الخلي قريبا من الشبع واستمجد المرخ والعفار أي استكثر أو أخذا من النار ما هو حسبهما شبها بمن يكثر العطاء طلبا للمجد لأنهما يسرعان الورى . يضرب في تفضيل بعض الشئ على بعض قال أبو زياد ليس في الشجر كله أورى زنادا من المرخ قال وربما كان المرخ مجتمعا ملتفا وهبت الريح فحك بعضه بعضا فأورى فاحترق الوادي كله ولم نر ذلك في سائر الشجر قال الأعشى زنادك خير زناد الملو ك خالط فبهن مرح عفارا ولو بت تقدح في ظلمه حصا ة بنبع لاوريت نارا والزند الاعلى يكون من العفار والأسفل من المرح كما قال الكميت إذا المرح لم يور تحت العفار وضن بقدر فلم تعقب في نظم سيفك ما ترى يا لقيم حديثه ان لقمان بن عاد كان إذا اشتد الشناء وكلب كان أشد ما يكون وله راحلة لا ترغو ولا يسمع لها صوت فيشدها برحله ثم يقول للناس حين يكاد البرد يقتلهم ألا من كان عازيا فليغز فلا يلحق به أحد فلما شب لقيم ابن أخته اتخذ راحلة مثل راحلته فلما نادى لقمان ألا من كان غازيا فليغز قال له لقيم أنا معك إذا شئت ثم إنهما سارا فأغارا فأصابا إبلا ثم انصرفا نحو اهلهما فنزلا فنحرا ناقة فقال لقمان للقيم أتعشى أم أعشى لك قال لقيم أي ذلك شئت قال لقمان اذهب فعشها حتى ترى النجم قم رأس وحتى ترى الجوزاء كأنها قطار وحتى ترى الشعرى كأنها نار فالا تكن عشيت فقد أنيت قال له لقيم نعم واطبخ أنت لحم جزورك حتى ترى الكراديس كأنها رؤس رجال صلع وحتى ترى الضلوع كأنها نساء حواسر وحتى ترى الوذر كأنه قطا نوافر وحتى ترى اللحم كأنه غطفان يقول غط غط فالا تكن أنضجت فقد أنهيت ثم انطلق في إبله بعشيها ومكث لقمان يطبخ لحمه فلما أظلم لقمان وهو بمكان يقال له شرج قطع سمر شرج فأوقد به النار حتى أنضج لحمه ثم حفر دونه فملاؤه نارا ثم واراها فلما أقبل لقيم عرف المكان وأنكر ذهاب السمر فقال أشبه شرج شرجا لو أن أسميرا فأرسلها مثلا وقد ذكرته