الميداني
183
مجمع الأمثال
لا أعرض نفسي لهجائه ولا اتحلك به لا أفعل كذا ما اختلفت الدّرة والجرّة وذلك أن الدرة تسفل والجرة تعلو فهما مختلفان لا حريز من بيع أي لا احتراز ولا امتناع من بيع وهو ان القوم إذا انفضوا فلم يكن عندهم شئ قالوا أخرجوا بنت فلان وبنت فلان فيبيعونهن لا يلبث الحلب الحوالب أي لا يلبثونه أن يأتوا عليه إذا اجتمعوا له وقيل معناه يأخذ الحالب حاجته من اللبن قبل صاحب الإبل لا تكن حلوا فتسترط ولا مرّا فتقعى الاستراط الابتلاع والاعقاء أن تشتد مرارة الشئ حتى يلفط لمرارته وبعضهم يروى فتقعى بوزن فتسترط والصواب كسر القاف يقال أعقى الشئ والمعنى لا تتجاوز الحد في المرارة فترمى ولا في الحلاء فتتبع اى كن متوسطا في الحالين لا تسأل عن مصارع قوم ذهبت أموالهم أي انهم يتفرقون فيموتون بكل أوب لا رأى لمكذوب قد مرت قصتها قانامة في باب الحاء لا يكذب الرائد أهله وهو الذي يقدمونه ليرناد لهم منزلا أو ماء أو موضع حرز يلجؤن اليه من عدو يطلبهم فان كذبهم صار تدبيرهم على خلاف الصواب وكانت فيه هلكتهم أي أنه وان كان كذابا فإنه لا يكذب أهله . يضرب فيما يخاف من غب الكذب قال ابن الاعرابى بعث قوم رائدا لهم فلما أتاهم قالوا ما وراءك قال رأيت عشبا يشبع منه الجمل البروك وتشكت منه النساء وهم الرجل بأخيه يقول العشب قليل لا يناله الجمل من قصره حتى يبرك وقوله وتشكت منه النساء أي من قلنه تحلب الغنم في شكوة وقوله