الميداني
184
مجمع الأمثال
وهم الرجل بأخيه أي تقاطع الناس فهم الرجل أن يدعو أخاه وبصله من قلة العشب لا آتيك ما دام السّعدان مستلقيا قيل لاعرابى كره البادية هل لك في البادية قال اما ما دام السعدان مستلقيا فلا قالوا وكذا ينبت السعدان لا أفعله حتّى ترجع ضالَّته غطفان يعنون سنان بن أبي حارثة المرى وكان قومه عنفوه على الجود فقال لا أراني يؤخذ على يدي فركب تاقته ورمى بها الفلاة فلم ير بعد ذلك فصار مثلا لاحساس من ابني موقد النّار يقال إن رجلين كان يقال لهما ابنا موقد النار كانا يوقدان على الطريق فإذا مر بهما قوم أضافاهم فمضيا ومر بهما قوم فلم يروهما فقيل لاحساس من ابني موقد النار والحساس ما يحس أي يرى يعنى لا أثر منهما يبصر . يضرب في ذهاب الشئ البتة حتى لا يرى منه عين ولا أثر لا تجعلنّ بجنبك الأسدّة ( قلت ) هذا مثل يقع فيه التصحيف فقد روى بعض الناس لا تحفلن بجنبك الأشد وتمحل له معنى يبعد عن سنن الصواب وقد تمثل به أبو مسلم صاحب الدولة حين ورد عليه رؤبة بن العجاج وأنشد شعره ثم قال له أبو مسلم انك أتيتنا والأموال مشفوهة والنوائب كثيرة ولك علينا معول والينا عودة وأنت لنا عادر وقد أمرنا لك بشئ وهو وتح فلا تجعلن بجنبك الاسدة هكذا أورده السلامي في تاريخه فان الدهر أطرق مستتب ثم دعا بكيس فيه ألف دينار فدفعه اليه قال رؤبة فواللَّه ما أدرى كيف أجيبه قال الجوهري السد بالفتح واحد الاسدة وهى العيوب مثل العمى والصمم والبكم جمع على غير قياس وكان قياسه سدودا ومنه قولهم لا تجعلن بجنبك الاسدة أي لا يضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم أو بكم قال الكميت وما بجنبى من صفح وعائدة عند الاسدة ان العى كالعضب يقول ليس بي عى ولا بكم عن جواب الكاشح ولكني أصفح عنه لأن العى عن الجواب كالعضب وهو قطع يد أو ذهاب عضو والعائدة العطف هذا كلامه واما قول أبى