الميداني

169

مجمع الأمثال

لا أبوك نشر ولا التّراب نفذ قال الأحمر أصل هذا ان رجلا قال لو علمت ابن قتل أبى لاخذت من تراب موضعه فجعلت على رأسي فقيل له هذه المقالة أي انك لا تدرك بهذا ثأر أبيك ولا تقدر أن تنفد التراب . يضرب في طلب ما لا يجدى لا يكن حبّك كلفا ولا بغضك تلفا ويروى عن بعض الحكماء أنه قال لا تكن في الإخاء مكثرا ثم تكون فيه مدبرا فيعرف سرفك في الاكثار بجفائك في الادبار ومنه الحديث أحبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك يوما ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ومنه قول التمر بن تولب احبب حبيبك حبا رويدا فليس يعولك ان تصرما وابغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم انما المرء بخليله فلينظر امرؤ من يخالل وقريب منه بيت عدى بن زيد عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه فان القرين بالمقارن يقتدى لا يدعى للجلَّى إلَّا أخوها أي لا يندب للامر العظيم الا من يقوم به ويصلح له ويضرب للعاجز أيضا أي ليس مثلك يدعى إلى الأمر العظيم لا يعدم شقىّ مهرا ويروى مهيرا تربية المهر شديدة لبطء خيره أي لا يعدم الشقي شقاوة . يضرب للرجل يعنى بالامر فيطول نصبه لا تهرف بما لا تعرف الهرف الاطباب في المدح . يضرب لمن يتعدى في مدح الشئ قبل تمام معرفته لا تنسبوها وانظروا ما نارها يضرب في شواهد الأمور الظاهرة على علم باطنها لا أحسن تكذابك وتأثامك تشول بلسانك شولان البروق يقال البروق الناقة التي تشول بذنبها فيظن بها لقخ وليس بها ويقال أبرقت الناقة