الميداني

170

مجمع الأمثال

فهي بروق كما يقال أعقت الفرس فهي عقوق وأننجت فهي نتوج وأصل هذا ان مجاشع بن دارم وفد على بعض الملوك فكان بسامره وكان أخوه نهشل بن دارم رجلا جميلا ولم يك وفاد إلى الملوك فسأله الملك عن نهشل فقال إنه مقيم في ضيعته وليس ممن يفد على الملوك فقال أوفده فلما أوفده اجتهره ونظر إلى جماله فقال له حدثني يا نهشل فلم يجبه فقال له مجاشع حدث الملك فقال إني واللَّه لا أحسن تكذابك وتأثامك تشول بلسانك شولان البروق . يضربه من يقل كلامه لمن يكثر لا يعدم الحوار من امّه حنّة كذا رواه أبو عبيد أي حنينا وشفقة وقال غيره حنة أي شبها قال ابن الاعرابى هذا مثل قولهم من عضة ما ينبين شكيرها يعنى الشبه وروى بعضهم خنة من الخنين ويراد به انتزاع شبه الأصل والخمة الصوت والحنة فعلة من الحنان وهو الرحمة وهذا أشبه بالصواب لا اتيك ما حنّت النّيت ومثله ما أطت الإبل اى أبدا لا أفعل كذا حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط يقال للابرة الخياط والمخيط لا يضرّ الحوار ما وطئته امّه ويروى لا يضير وهما بمعنى واحد . يضرب في شفقة الام وما وطئنه مصدر أي وطأة أمه والوطأة ضارة في صورتها ولكنها إذا كانت من مشفق خرجت من حد الضرر لان الشفقة تثنيها عن بلوغها حده لا ناقتي في هذا ولا جملي أصل المثل للحرث بن عباد حين قتل جساس بن مرة كليبا وهاجت الحرب بين الفريقين وكان الحرث اعتزلهما قال الراعي وما هجرتك حتى قلت معلنة لا ناقة لي في هذا ولا جمل يضرب عند التبري من الظلم والإساءة وذكروا ان محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب شرور لما خرج الناس على الحجاج فقال لا ناقتي في ذا ولا جملي فلما دخل