الميداني

166

مجمع الأمثال

أحد فاسره فقال من على فقال عليه الصلاة والسلام هذا القول أي لو كنت مؤمنا لم تعاود لقتالنا لا جدّ إلَّا ما أقعص عنك ما تكره يقال ضربه فأقعصه أي قتله مكانه يقول جدك الحقيقي ما دفع عنك المكروه وهو أن يقتل عدوك دونك قاله معاوية حين خاف أن يميل الناس إلى عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد فاشتكى عبد الرحمن فسقاه الطبيب شربة عسل فيها سم فأحرقته فعند ذلك قال معاوية هذا القول لا أطلب أثرا بعد عين قد ذكرت هذا المثل مع قصته في حرف التاء وانما أعدته ههنا لأنه في أمثال أبى عبيد على هذا الوجه ومعنى المثل في الموضعين سواء أي لا آخذ الدية وهى أثر الدم وتبعته وأترك العين يعنى القاتل لا يضرّ السّحاب نباح الكلاب يضرب لمن ينال من إنسان بما لا يضره لا تكره سخط من رضاه الجور أي لا تبال بسخط الظالم فان رضا اللَّه من ورائه لا أمر لمعصىّ أي من عصى فيما أمر فكأنه لم يأمر وهذا كقولهم لا رأى لمن لا يطاع لا تقعنّ البحر الَّا سابحا نصب البحر على الظرف أي لا تقع في البحر إلا وأنت سابح . يضرب لمن يباشر أمرا لا يحسنه لا يرى لغوى غيا يضرب لمن لا ينكر الضلالة ولكن يزينها لصاحبها لا تلم أخاك واحمد ربّا عافاك لا توك سقاءك بانشوطة يضرب في الأخذ بالحزم