الميداني

167

مجمع الأمثال

لا تمسك ما لا يستمسك أي لا تضع المعروف في غير موضعه لا تغز إلَّا بغلام قد غزا أي لا يصحبك الا رجل له تجارب دون الغر الجاهل لا آتيك ما حملت عيني الماء ويروى وسقت أي جمعت لا يسمع اذنا خمشا الخمش ههنا الصوت ومنه الخموش للبعوض لما يسمع من صوته أو لما يحصل من خدشه ويروى جمشا بالجيم وهو الصوت أيضا وهذا أقرب إلى الصواب . يضرب للذي لا يقبل نصحا ويتغافل عنه ولا يسمعك جوابا لما تقول له وقال الكلابي لا تسمع آذان جمشا أي هم في شئ يصمهم اما نوم واما شغل غيره لا أحبّ رئمان أنف وأمنع الضّرع هذا مثل قول الشاعر أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به رثمان أنف إذا ما ضن باللبن لا تبطر صاحبك ذرعه أي لا تحمله ما لا يطيق وأصل الذرع بسط اليد فإذا قيل ضقت به ذرعا فعناه ضاق ذرعى به أي مددت يدي اليه فلم تنله ولا تبطر أي لا تدهش ونصب ذرعه على تقدير البدل من الصاحب كأنه قال لا تبطر ذرع صاحبك أي لا تدهش قلبه بأن تسومه ما ليس في طوقه لا تجعل شمالك جر دبانا وهو الذي يستر الطعام بشماله شرها . يضرب في ذم الحرص لا يدي لواحد بعشرة أي لا قدرة قال الشاعر اعمد لما تعلو فما لك بالذي لا تستطيع من الأمور يدان لا يرسل السّاق إلَّا ممسكا ساقا أصل هذا في الحرباء يشتد عليه حر الشمس فيلجأ إلى ساق الشجرة يستظل بظلها فإذا