الميداني

165

مجمع الأمثال

وسط الانسان سرته والطرف الأسفل أطول من الأعلى وهذا يكاد يجهله أكثر الناس حتى يقرر له . يضرب في نفى العلم وقال ابن الاعرابى طرفاه ذكره ولسانه وينشد ان القضاة موازين البلاد وقد أعيا علينا بجور الحكم قاضينا قد صابه طرفاء الدهر في تعب ضرس يدق وفرج يهدم الدنيا لا تعدم من ابن عمّك نصرا أي ان حميمك يغضب لك إذا رآك مظلوما وان كنت تعاديه ومثله لا يملك مولى لمولى نصرا قال المفضل ان أول من قاله النعمان بن المنذر وذلك أن العيار بن عبد اللَّه الضبي كان يعادى ضرار بن عمرو وهو من أسرته فاختصم أبو مرحب اليربوعي وضرار بن عمرو عند النعمان في شئ فنصر العيار ضرارا فقال له النعمان أتفعل هذا بأبى مرحب في ضرار وهو معاديك فقال العيار آكل لحمي ولا أدعه لآكل فعندها قال النعمان لا يملك مولى لمولى نصرا وتقديره لا يملك مولى ترك نصر أو ادخار نصر لمولاه يعنى أنه يثور به الغضب له فلا يملك نفسه في ترك نصرته لا أفعل ما أبسّ عبد بناقته الا بساس أن يقال للناقة عند الحلب بس بس وهو صويت للراعى يسكن به الناقة عندما يحلبها جعل علما للتأييد أي لا أفعله أبدا لا تفش سرّك إلى أمة ولا تبل على أكمة هذا من قول أكثم بن صيفي وانما قرن بينهما لأنهما ليسا بمحل لما يودعان أي لا تجعل الأمة لسرك محلا كما لا تجعل الأكمة لبولك موضعا ويروى أيضا لانفاكهن أمة قال أبو عبيد هذا مثل قد ابتذلته العامة المفاكهة الممازحة والفكاهة المزح لا يلسع المؤمن من جحر مرّتين قيل هذا كناية عما بؤثمه أي ان الشرع يمنع المؤمن من الاصرار فلا يأتي ما يستوجب به تضاعف العقوبة . يضرب لمن أصيب ونكب مرة بعد أخرى ويقال هذا من قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم لأبى غرة الشاعر أسره يوم بدر ثم من عليه وأتاه يوم