الميداني
137
مجمع الأمثال
ليس هذا من كيسك يضرب لمن يرى منه مالا يمكن أن يكون هو صاحبه وأصل هذا ان معاوية لما أراد المبايعة ليزيد دعا عمرا فعرض عليه البيعة له فامتنع فتركه معاوية ولم يستقص عليه فلما اعتل معاوية العلة التي توفى فيها دعا يزيد وخلا به وقال له إذا وضعتم سريري على شفير حفرتي فادخل أنت القبر ومر عمرا يدخل معك فإذا دخل فأخرج فاخترط سيفك ومره فليبايعك فان فعل والا فادفنه قبلي ففعل ذلك يزيد فبايع عمرو وقال ما هذا من كيسك ولكنه من كيس الموضوع في اللحد فذهبت مثلا ويحكى من دهاء عمرو ان معاوية قال له يوما هب لي الوهط فقال هو لك والوهط ضيعة كانت لعمرو بالطائف ما ملكت العرب مثله وكان معاوية يشتهى أن يكون له بكل ما يملك فلم يقدر على ذلك فلما وهبه له وقدر معاوية أنه صار ملكا له قال عمرو قد وجب أن تسعفنى بحاجة أسألكها قال معاوية أنت بكل ما سألت مسعف قال ترد إلى الوهط فوهبه له معاوية ضرورة اللَّسان مركب ذلول يعنى أن الانسان يقدر على قول الخير والشر فلا يعود لسانه مقالة السوء أله له كما يلهى لك الالهاء القاء اللهوة وهو ما يلقيه الطاحن بيده في فم الرحا ومعنى المثل اصنع به كما يصنع بك . يضرب في المكافأة والمجازاة ليس لمختال في حسن الثّناء نصيب يضرب في ذم الخيلاء والكير لج مال ولجت الرّجم قاله سعد بن زيد لأخيه مالك بن زيد وكان مالك بن زيد يحمق وكان لا يظهر على عورات النساء ولا يدرى ما يراد منهن فزوجه أخوه فلما بنى بأهله أبى أن يدخل الخباء فقال له أخوه سعد لج مال ولجت الرجم فأرسلها مثلا والرجم القبر ليس عتاب النّاس للمرء نافعا إذا لم يكن للمرء لبّ يعاتبه يضرب في ترك العتاب لمن لا يعتب