الميداني

138

مجمع الأمثال

لم أجعلها بظهر الهاء كناية عن الحاجة . يضربه المعنى بحاجتك يقول لم أجعل حاجتك وراء ظهري ولم أغفل عنها بل جعلتها نصب عيني لاكوينّه كيّة المتلوّم أي كيا بليغا والمتلوم الذي يتتبع الداء حتى يعلم مكانه . يضرب في التهديد الشديد المحقق لقد حمّلتك غير محملك أي رفعتك فوق قدرك . يضرب لمن لا تجده موضع معروفك واحسانك لو سئلت العاريّة أين تذهبين لقالت أكسب أهلي ذمّا هذا من كلام أكثم بن صيفي يعنى انهم يحسنون في بذلها لمن يستعير ثم يكافؤن بالذم إذا طلبوا . يضرب في سوء الجزاء للمنعم لأضمّنّك ضمّ الشّناتر قال أهل اللغة هي لغة يمانية وهى الأصابع الواحدة شنترة وذو شناتر ملك من ملوك اليمن لولا عتقه لقد بلى العتق الكرم أي لولا كرمه وقوته لاحتمال أعباء ما يحمل لضعف وعجز عن حمله ليتني وفلانا يفعل بنا كذا حتّى يموت الأعجل هذا من قول الأغلب العجلي في شعر له وهو ( ضربا وطعنا أو يموت الأعجل ) ليس عليك نسجه فاسحب وجر أي انك لم تنصب فيه فلذلك تفسده ألق دلوك في الدّلاء قال أبو عبيد يضرب في اكتساب المال والحث عليه قال الشاعر وليس الرزق عن طلب حثيث ولكن ألق دلوك في الدلاء تجىء بمثلها طورا وطورا تجىء بحمأة وقليل ماء