الميداني

116

مجمع الأمثال

أكذب من صبي لأنه لا تمييز له فكل ما يجرى على لسانه يتحدث به وأما قولهم أكذب من قيس بن عاصم فمن قول زيد الخيل فلست بفرار إذا الخيل أجمحت ولست بكذاب كقيس بن عاصم أكسب من فهد وذلك أن الفهود الهرمة التي تعجز عن الصيد لأنفسها تجتمع على فهد فتى فيصيد لها في كل يوم شبعها أكيس من قشّة هي جرو القرد . يضرب مثلا للصغار خاصة أكمد من الحبارى ويقال في مثل آخر مات فلان كمد الحبارى وذلك أن الحبارى تلقى عشرين ريشة بمرة واحدة وغيرها من الطير يلقى الواحدة بعد الواحدة فليس يلقى واحدة الا بعد نبات الأخرى فإذا أصاب الطير فزع طارت كلها وبقى الحبارى فربما مات من ذلك كمدا أكمر من لبد هو نسر لقمان بن عاد السابع وقد كثرت الأمثال فيه فقالوا أتى أبد على لبد وأخنى عليها الذي أخنى على لبد وقولهم أكثر من تفاريق العصا قد مر تفسيره في باب الباء عند قولهم أبقى من تفاريق العصا أكفر من ناشرة هذا من كفر النعمة وبلغ من كفره أن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان كان استنفذه من أمه وهى تريد أن نئده لعجزها عن تربيته فأخذه ورباه فلما ترعرع سعى في قتل همام