الميداني
61
مجمع الأمثال
أخذوا طريق العنصلين ويروى أخذ في طريق العنصلين قالوا طريق العنصل هو طريق من اليمامة إلى البصرة يضرب للرجل إذا ضلّ قال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال لا يقال بضم الصاد قال ويقول العامة إذا أخطأ الانسان الطريق أخذ فلان طريق العنصلين وذلك أن الفرزدق ذكر في شعره انسانا ضلّ في هذا الطريق فقال أراد طريق العنصلين فياسرت به العيس في ناءى الصوى متشائم أي متياسر فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا وطريق العنصلين طريق مستقيم والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أنه وصفه على الخطأ وليس كذلك إنّك لا تدرى علام ينزأ هرمك ويروى بم يولع هرمك أي نفسك وعقلك قاله ابن السكيت ونزىء الرجل إذا أولع نزأ ورجل منزوء بكذا مولع به . يضرب لمن أخذ فيما يكره له بعد ما أسن وأهتر به ذكروا أن بسر بن أرطأة العامري من بنى عامر بن لؤي خرّف فجعل لا يسكن ولا يستقرّ حتى يسمع صوت ضرب فحشى له جلد فكان يضرب قدّامه فيستقر وكان النمر بن تولب خرّف فجعل يقول ضيفكم ضيفكم لا يضع ابلكم ابلكم وأهترت امرأة على عهد عمر رضى اللَّه تعالى عنه فجعلت تقول زوّجونى زوّجونى فقال عمر ما اهتربه النمر خير مما أهترت به هذه إنّ الحسوم يورث الحشوم قالوا الحسوم الدؤوب والتتابع والحشوم الاعياء يقال حشم يحشم حشوما إذا اعيا وهذا في المعنى قريب من قوله عليه الصلاة والسلام ان المنبت الحديث وقال الشاعر يصف قطاة فعنت عنونا وهى صغواء ما بها ولا بالخوافى الضاربات حشوم أوّل الشّجرة النّواة يضرب للأمر الصغير يتولد منه الأمر الكبير آفة العلم النّسيان قال النسابة البكرىّ ان للعلم آفة ونكدا وهجنة واستجاعة فآفته نسيانه ونكده