الميداني
507
مجمع الأمثال
أعدى من الحيّة هذا من العداء وهو الظلم وهذا كقولهم أظلم من حية واما قولهم أعدى من الذّئب فمن العداء والعدواوة والعدو وقولهم أعدى من العقرب هذا من العداء والعداوة وقولهم أعدى من الجرب من العدوي وكذلك أعدى من الثؤباء من العدوي أيضا والثؤباء التثاؤب وزعموا أن شظاظا كان على ناقة يتبع رجلا مغيرا فتثاءب شظاظ فتثاءبت ناقته وتثاءبت ناقة الرجل المطلوب فتثاءب الرجل من فوقها فقال أعديتنى فمن ترى أعداكى لا حل من أغفى ولا عداك قال حمزة يقول لا حل رحله من أركضك قلت قد روى حمزة لا حل من غفا ثم قال في تفسيره لا حل رحله من أركضك وليس في البيت ما يدل على هذا المعنى لان غفا غير معروف قال ابن السكيت تقول أغفيت إذا نمت ولا تقل غفوت يقول لا حل رحله من نام ولم يركضك حتى تفلت والدليل عليه قول حمزة بعد هذا ثم التفت الرجل فإذا شظاظ في طلبه فأجهدها حتى أفلت وهذا هو الوجه أعدى من الشّنفرى هذا من العدو ومن حديثه فيما ذكر أبو عمرو الشيباني انه خرج هو وتأبط شرا وعمرو بن براق فأغاروا على بجيلة فوجد والهم رصدا على الماء فلما مالوا له في جوف الليل قال لهما تأبط شرا ان بالماء رصدا وانى لا سمع وجيب قلوب القوم فقالا ما تسمع شيأ وما هو الا قلبك يجب فوضع أيديهما على قلبه وقال واللَّه ما يجب وما كان وجابا قالوا فلا بد لنا من ورود الماء فخرج الشنفرى فلما رآه الرصد عرفوه