الميداني
506
مجمع الأمثال
أعزّ من مروان القرظ هو مروان بن زنباع العبسي وكان يحمى القرظ لعزه ويقال بل سمى بذلك لأنه كان يغزو اليمن وبها منابت القرظ ووصف مروان هذا للمنذر بن ماء السماء فاستوفده عليه فقال له أنت مع ما حبيت به من العزفي قومك كيف عملك بهم فقال أبيت اللعن انى ان لم اعملهم لم اعلم غيرهم قال ما تقول في عبس قال رمح حديد ان لم تطعن به يطعنك قال ما تقول في فزارة قال واد يحمى ويمنع قال فما تقول في مرة قال لاحر بوادي عوف قال فما تقول في أشجع قال ليسوا بداعيك ولا بمجيبيك قال فما تقول في عبد اللَّه بن غطفان قال صقور لا تصيدك قال فما تقول في ثعلبة بن سعد قال أصوات ولا أنيس أعزّ من حليمة هي بنت الحرث بن أبي شمر ملك عرب الشام وفيها سار المثل فقيلى ما يوم حليمة بسر وهذا اليوم هو اليوم الذي قتل فيه المنذر بن ماء السماء ملك العراق وكان قد سار بعربها إلى الحرث الأعرج الغساني وهو الأكبر وكان في عرب الشام وهو اشهر أيام العرب وانما نسب هذا اليوم إلى حليمة لأنها حضرت المعركة محضضة لعسكر أبيها فتزعم العرب ان الغبار ارتفع في يوم حليمة حتى سدعين الشمس فظهرت الكواكب المتباعدة عن مطلع الشمس فسار المثل بهذا اليوم فقيل لارينك الكواكب ظهرا واخذه طرفة فقال ان تنوله فقد تمنعه وتربه النجم يجرى بالظهر وقد ذكر النابغة يوم حليمة في شعره فقال يصف السيوف تخيرن من أزمان عهد حليمة إلى اليوم قد جر بن كل التجارب أعزّ من أمّ قرفة هي امرأة فزارية كانت تحت مالك بن حذيفة بن بدر وكان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجلا كلهم لها محرم أعدى من الظليم وذلك أنه إذا عدا مد جناحيه فكان حضره بين العدو والطيران