الميداني
48
مجمع الأمثال
قد خبأنا لك خبأ فانبئنا عنه ثم نخبرك بحاجتنا قال خبأتم لي شيئا طار فسطع فتصوب فوقع في الأرض منه بقع فقالوا لاده أي بينه قال هو شئ طار فاستطار ذو ذنب جرار وساق كالمنشار ورأس كالمسمار فقالوا لاده قال إن لاده فلاده هو رأس جرادة في خرز مزادة في عنق سوّار ذي القلادة قالوا صدقت فأخبرنا فيما اختصمنا إليك فأخبرهم وانتسبوا له فقضى بينهم ورجعوا إلى منازلهم على حكمه إذا كان لك أكثرى فتجاف لي عن أيسرى يضرب للذي فيه أخلاق تستحسن وتبدر منه أحيانا سقطة أي احتمل من الصديق الذي تحمده في كثير من الأمور سيئة يأتي بها في الأوقات مرة واحدة أنا غريرك من هذا الأمر أي أنا عالم به فاغترنى أي سلني عنه على غرة أخبرك به من غير استعداد له وقال الأصمعي معناه انك لست بمغرور من جهتي لكن انا المغرور وذلك أنه بلغني خبر كان باطلا فأخبرتك به ولم يكن ذلك على ما قلت لك أنا منه فالج بن خلاوة أي انا منه برئ وذلك أن فالج بن خلاوة الأشجعي قيل له يرم الرقم لما قتل أنيس الأسرى أتنصر أنيسا فقال أنا منه برئ فصار مثلا لكل من كان بمعزل عن أمر وان كان في الأصل اسما لذلك الرجل أنت تئق وأنا مئق فمتى نتّفق قال أبو عبيد التئق السريع إلى الشر والمئق السريع إلى البكاء وقال الأصمعي هو الحديد يعنى التئق قال الشاعر يصف كلبا اصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق والمأق بالتحريك شبه الفواق يأخذ الانسان عند البكاء والنشيج كأنه نفس يقلعه من صدره وقد مئق مأقا والتأق الامتلاء من الغضب . يضرب للمختلفين أخلاقا إنّه لنكد الحظيرة النكد قلة الخير يقال نكدت الركية إذا قل ماؤها وجمع النكد أنكاد ونكد قال الكميت نزلت به أنف الربي ع وزايلت نكد الحظائر قال أبو عبيد أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عده ومنعها فهي فعيله بمعنى مفعولة