الميداني

49

مجمع الأمثال

أنت مرّة عيش ومرّة جيش أي أنت ذو عيش مرة وذو جيش أخرى قال ابن الاعرابى أصله أن يكون الرجل مرة في عيش رخىّ ومرة في شدة إن لم يكن شحم فنفش النفش الصوف قاله ابن الاعرابى يعنى ان لم يكن فعل فرياء وقال غيره النفش القليل من اللبن . يضرب عند التبلغ باليسير اهة وميهة قال الأصمعي الآهة التأوّه والتوجع قال المثقب المعبدى إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين وقال بعضهم الآهة الحصبة والميهة الجدري يعنى جدرى الغنم قال الفراء هي الاميهة أسقطت همزتها لكثرة الاستعمال كما أسقطوا همزة هو خير منى وشر منى وكان الأصل أخير وأشر ويقال من ذلك امهت الغنم فهي مأموهة وقال غيره ميهة وأميهة واحد قال الشاعر طبيخ تحاز أو طبيخ أميهة صغير العطام سىء القشتم أملط إليك يساق الحديث زعموا أن رجلا اتى امرأة يخطبها فأنعظ وهى تكلمه فجعل كلما كلمته ازداد انعاظا وجعل يستحى ممن حضرها من أهلها فوضع يده على ذكره وقال إليك يساق الحديث فأرسلها مثلا وقال ابن الكلبي جمع عامر بن صعصعة بنيه ليوصيهم عند موته فمكث طويلا لا يتكلم فاستحثة بعضهم فقال له إليك يساق الحديث أنا النّذير العريان قال ابن الكلبي كان من حديث النذير العريان أن أبا داود الشاعر كان جارا للمنذر ابن ماء السماء وأن أبا داود نازع رجلا بالحيرة من بهراء يقال له رقبة بن عامر فقال له رقبة صالحنى وحالفنى قال أبو داود فمن أين تعيش أبا داود فو اللَّه لولا ما تصيب من بهراء لهلكت ثم افترقا على تلك الحالة وان أبا داود أخرج بنين له ثلاثة في تجارة إلى الشام فبلغ ذلك رقبة فبعث إلى قومه فأخبرهم بما قال له أبو داود عند المنذر وأخبرهم أن القوم ولد أبى داود فخرجوا إلى الشام فقتلوهم وبعثوا برؤسهم