الميداني

47

مجمع الأمثال

ذا قال فكذا وكذا وقال الاصمعىّ معناه ان لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن وقال لا أدرى ما أصله قال رؤبة . وقوّل الاده فلاده . قال المنذري قالوا معناه الا هذه فلا هذه يعنى أن الأصل الاذه فلاذه بالذال المعجمة فعربت بالدال غير المعجمة كما قالوا يهوذا ثم عرب فقيل يهودا وقيل أصله الادهى أي أن لم تضرب فأدخل التنوين فسقط الياء قال رؤبة فاليوم قد نهنهنى منهنهى وأول حلم ليس بالمسفه وقوّل الاده فلاده وحقة ليست بقول الستره يقول زجرنى زواجر العقل ورجوع حلم ليس ينسب إلى السفه وقوّل أي ورجوع قوّل أي نساء قول يقلن ان لم تتب الآن مع هذه الدواعي لا تتب أبدا وقولة حقة أي وقالة حقة يقال حق وحقة كما يقال أهل وأهلة يريد الموت وقربه روى هشام ابن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن عقيل عن أبي طالب قال كان عبد المطلب ابن هاشم نديما لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى جدّ عمر بن الخطاب فانفرد عبد المطلب فتفرقا ومات عبد المطلب وهو ابن عشرين ومائة سنة ومات قبل الفجار في الحرب التي بين هوازن ويقال بل تنافرا إلى غزى سلمة الكاهن قالوا كان لعبد المطلب ماء بالطائف يقال له ذو الهرم فجاء الثقفيون فاحتفروه فخاصمهم عبد المطلب إلى غزىّ أو إلى نفيل فخرج عبد المطلب مع ابنه الحرث وليس له يومئذ غيره وخرج الثقفيون مع صاحبهم وحرب بن أمية معهم على عبد المطلب فنفدماء عبد المطلب فطلب إليهم أن يسقوه فأبوا فبلغ العطش منه كل مبلغ وأشرف على الهلاك فبينا عبد المطلب يثير بعيره ليركب إذ فجر اللَّه له عينا من تحت جرانه فحمد اللَّه وعلم أن ذلك منه فشرب وشرب أصحابه ريهم وتزودوا منه حاجتهم ونفد ماء الثقفيين فطلبوا إلى عبد المطلب أن يسقيهم فأنعم عليهم فقال له ابنه الحرث لأنحنينّ على سيفي حتى يخرج من ظهري فقال عبد المطلب لأسقينهم فلا تفعل ذلك بنفسك فسقاهم ثم انطلقوا حتى أتوا الكاهن وقد خبؤا له رأس جرادة في خرزة مزادة وجعلوه في قلادة كلب لهم يقال له سوّار فلما أتوا الكاهن إذا هم ببقرتين تسوقان بينهما بخرجا كلتاهما تزعم أنه ولدها ولدتا في ليلة واحدة فأكل النمر أحد البخرجين فهما ترأمان الباقي فلما وقفتا بين يديه قال الكاهن هل تدرون ما تريد هاتان البقرتان قالوا لا قال الكاهن ذهب به ذو جسد أربد . وشدق مرمع وناب معلق ما للصغرى في ولد الكبرى حق فقضى به للكبرى ثم قال ما حاجتكم قالوا