الميداني
481
مجمع الأمثال
أعرض ثوب الملبس وذلك إذا عرضت القرفة فلم يدر الرجل من يأخذ ويروى عرض فمن روى أعرض كان معناه ظهر كقول عمرو وأعرضت اليمامة واشمخرت . ومن روى عرض كان معناه صار عريضا والملبس المغطى وهو المتهم كأنه قال ظهر ثوب المتهم يعنى ما هو فيه واشتمل عليه من التهمة وهذا قريب من قولهم أعرضت القرفة وذلك إذا قيل لك من تتهم فتقول بنى فلان للقبيلة بأسرها وهذا من قولهم أعرضت الشئ جعلته عريضا قال أبو عمرو كان أبو حاضر الأسدي أسيد بن عمرو بن تميم من أجمل الناس وأكملهم منظرا فرآه عبد اللَّه بن صفوان بن أمية الجمعي يطوف بالبيت فراعه جماله فقال لغلام له ويحك أدننى من الرجل فأنى اخاله امرأ من قريش العراق فأدناه منه وكان عبد اللَّه أعرج فقال ممن الرجل فقال أبو حاضر أنا امرؤ من نزار فقال عبد اللَّه أعرض ثوب الملبس نذار كثير أيهم أنت قال امرؤ من مضر قال مضر كثير أيهم أنت قال أحد بنى عمرو بن تميم ثم أحد بنى أسيد بن عمرو وانا أبو حاضر فقال ابن صفوان افه لك عهيرة تياس والعهيرة تصغير العهر وهو الزنا قلت لعله ادخل الهاء في عهيرة للمبالغة أو إرادة القبيلة ونصبه على الذم أو أراد يا عهيرة تياس قال أبو عمرو وتزعم العرب أن بنى أسد تياسو العرب وقال الفرزدق في أبى حاضر وبعضهم يرويها لزياد الأعجم وكان أبو حاضر أحد المشهورين بالزنا ابا حاضر ما بال برديك أصبحا على ابنة فروج رداء ومئزرا ابا حاضر من يزن يظهر زناؤه ومن يشرب الصهباء يصبح مسكرا وبنت فروج اسمها حمامة وكان أبو حاضر يتهم بها أعلل تخطب الحطوب السمن والامتلاء أي اشرب مرة بعد مرة تسمن . يضرب في التأنى عند الدخول في الأمور رجاء حسن العاقبة عن صبوح ترقّق الصبوح ما يشرب صباحا والغبوق ضده وترقيق الكلام تزيينه وتحسينه أي ترقق وتحسن كلامك كائا عن صبوح واصله ان رجلا اسمه جابان نزل بقوم ليلا فاضافوه وغبقوه فلما فرغ قال إذا صبحتمونى كيف آخذ في طريقي وحاجتي فقيل له عن صبوح ترقق وعن من صلة معي الترقيق وهو الكناية لأن الترقيق تلطيف وتزيين