الميداني
482
مجمع الأمثال
وإذا كنيت عن شئ فهو ألطف من التصريح فكانّه قيل عن صبوح تكنى . يضرب لمن كنى عن شئ وهو يريد غيره كما أن الضيف أراد بهذه المقالة ان يوجب الصبوح عليهم قال أبو عبيد ويروى عن الشعبي أنه قال لرجل سأله عمن قبل أم امرأته فقال أعن صبوح ترقق حرمت عليه امرأته قال أبو عبيد ظن الشعبي فيما أحسب ما وراء ذلك عدا القارص فحزر القارص اللبن يحذى اللسان والحاذر الحامض جدا . يضرب في الأمر يتفاقم قال العجاج يا عمر بن معمر لا منتظر بعد الذي عدا القروص فحزر يعنى الحروري الذي مرق فجاوز قدره ويروى المثل عدا القارص بالنصب اى عدا اللبن القارص يعنى حد القارص ومن رفع جعل المفعول محذوفا أي جاوز القارص حده فحزر استعجلت قديرها فامتلَّت يضرب لمن يعجل فيصيب بعض مراده ويفوته بعضه والقدير اللحم المطبوخ في القدر والامتلال المل وهو جعل اللحم في الرماد الحار وهو الملة عرف النّخل أهله أصله ان عبد القيس وشن بن أقصى لما ساروا يطلبون المتسع والريف وبعثوا بالرواد والعيون فبلغوا هجر وأرض البحرين ومياها ظاهرة وقرى عامرة ونخلا وريفا ودارا أفضل وأريف من البلاد التي هم بها ساروا إلى البحرين وضاموا من بها من اياد والأزد وشدوا خيولهم بكرانيف النخل فقالت اياد عرف النخل أهله فذهبت مثلا . يضرب عند وكول الأمر إلى أهله أعط أخاك تمرة فان أبى فجمرة يضرب للذي يختار الهوان على الكرامة عرّ فقره بفيه لعلَّه يلهيه يقال ذلك للفقير ينفق عليه وهو يتمادى في الشر أي خله وغيه . والعر اللطح أي الطح فاء بفقره لعله يشغله عن ركوب الشر والمعنى كله إلى فقره ولا تنفق عليه