الميداني
477
مجمع الأمثال
لا يضر مع الايمان ذنب فكلهم قال عش ولا تغتر يقولون لا تفرط في أعمال الخير وخذ في ذلك بأوثق الأمور فإن كان الشأن على ما ترجو من الرخصة والسعة هناك كان ما كسبت زيادة في الخير وان كان على ما تخاف كنت قد احتطت لنفسك عش رجبا تر عجبا قالوا من حديثه ان الحرث بن عباد بن قيس بن ثعلبة طلق بعض نسائه من بعد ما أسن وخرف فخلف عليها بعده رجل كانت تظهر له من الوجد به ما لم تكن تظهر للحرت فلقى زوجها الحرث فأخبره بمنزلته منها فقال الحرث عش رجبا تر عجبا فأرسلها مثلا . قال أبو الحسن الطوسي يريد عش رجبا بعد رجب فحذف وقيل رجب كناية عن السنة لأنه يحدث بحدوثها ومن نظر في سنة واحدة ورأى تغير فصولها قاس الدهر كله عليها فكأنه قال عش دهرا تر عجائب وعيش الانسان ليس اليه فيصح له الامر به ولكنه محمول على معنى الشرط أي ان تعش تر والامر يتضمن هذا المعنى في قولك زرني أكرمك على ما خيّلت وعث القصيم أي لأركبن الأمر على ما فيه من الهول والقصيم الرمل والوعث المكان السهل الكثير الرمل تغيب فيه الاقدام ويشق المشي فيه وقوله على ما خيلت أي على ما شبهت من قولهم فلان يمضى على المخيل أي على ما خيلت أي على غرر من غير يقين والتاء في خيلت للوعث وهو جمع وعثة وعلى من صلة فعل محذوف اى امض على ما خيلت عسى الغوير أبؤسا الغوير تصغير غار والابؤس جمع بؤس وهو الشدة وأصل هذا المثل فيما يقال من قول الزباء حين قالت لقومها عند رجوع قصير من العراق ومعه الرجال وبات بالغوير على طريقه عسى الغوير أبؤسا أي لعل الشر يأتيكم من قبل الغار وجاء رجل إلى عمر رضى اللَّه عنه يحمل لقيطا فقال عمر عسى الغوير أبؤسا قال بن الاعرابى انما عرض بالرجل أي لعلك صاحب هذا اللقيط قال ونصب أبؤسا على معنى عسى الغوير يصير أبؤسا ويجوز أن يقدر عسى الغوير أن يكون أبؤسا وقال أبو علي جعل عسى بمعنى كان ونزله منزلته . يضرب للرجل يقال له لعل الشر جاء من قبلك