الميداني

478

مجمع الأمثال

عيصك منك وإن كان أشبا العيص الجماعة من السدر تجتمع في مكان واحد والاشب شدة التفاف الشجر حتى لا مجاز فيه يقال غيضة أشبة وانما صار الاشب عيبا لأنه يذهب بقوة الأصول وربما يوضع الاشب موضع المدح يراد به كثرة العدد ووفور العدد كما قال . ولعبد القيس عيص أشب . ويجوز ان يريد به الذم أي كثرة لا غناء عندها ولا نفع فيها قال أبو عبيد في معنى المثل أي منك أصلك وان كان أقاربك على خلاف ما تريد فاصبر عليهم فإنه لا بد منهم عصبه عصب السّلمة ويروى أعصبه على وجه الامر وهى شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إليها والى أصلها فيقطعوه . يضرب للبخيل يستخرج منه الشئ على كره قال الكميت ولا سمراتى يبتغيهن عاضد ولا سلمانى في بجيلة تعصب أراد ان بجيلة لا يقدر على قهرها واذلالها وقال الحجاج على منبر الكوفة واللَّه واللَّه لاحزمنكم حزم السلمة ويروى لاعصبنكم عصب السلمة ولا ضربنكم ضرب غوائب الإبل عثر بأشرس الدّهر أي بداهية الدهر وشدته يقال إن الشرس ما صغر من شجر الشوك ومنه الشراسة في الخلق عشب ولا بعير أي هذا عشب وليس بعير يرعاه . يضرب للرجل له مال كثير ولا ينفقه على نفسه ولا على غيره عاد غيث على ما أفسد ويروى على ما خيل قيل افساده امساكه وعوده احياؤه وانما فسر على هذا الوجه لان افساده يصوبه لا يصلحه عوده وقد قيل غير هذا وذلك أنهم قالوا إن الغيث يحفر ويفسد الحياض ثم يعفى على ذلك بما فيه من البركة . يضرب للرجل فيه فساد ولكن الصلاح أكثر