الميداني
471
مجمع الأمثال
فلا هيبة أي لا أهاب أحدا زعموا انه خرج يريد أن يغير في ناس من أصحابه فمر على بنى شيبان في ربيع والناس مخصبون في عشية فيها ضباب ومطر فإذا هو ببيت قد انفرد من البيوت عظيم وقد أمسى فقال لأصحابه كونوا بمكان كذا وكذا حتى آتى هذا البيت فلعلى أصيب خيرا أو آتيكم بطعام فقالوا له افعل فانطلق اليه وجن عليه الليل فإذا البيت بيت يزيد بن رويم الشيباني وإذا الشيخ وامرأته بفناء البيت فاحتال سليك حتى دخل البيت من مؤخره فلم يلبت ان أراح ابن الشيخ بابله في الليل فلما رآه الشيح غضب وقال هلا كنت عشيتها ساعة من الليل فقال ابنه أنها أبت العشاء فقال يزيد ان العاشية تهيج الآبية فأرسلها مثلا ثم نفض الشيخ ثويه في وجهها فرجعت إلى مراتعها وتبعها الشيخ حتى مالت لأدنى روضة فرتعت فيها وقعد الشيخ عندها يتعشى وقد خنس وجهه في ثوبه من البرد وتبعه السليك حين رآه انطلق فلما رآه مغترا ضربه من ورائه بالسيف فاطار رأسه وأطرد إبله وقد بقي أصحاب السليك وقد ساء ظنهم وخافوا عليه فإذا به يطرد الإبل فاطردوها معه فقال سليك في ذلك وعاشية روح بطان ذعرتها بصوت قتيل وسطه يتسيف اى يضرب بالسيف كأن عليه لون برد محبر إذا ما أتاه صارخ متلهف يريد بقوله لون برد محبر طرائق الدم على القتيل وبالصارخ الباكي المتحزن له فبات لها أهل خلاء فناؤهم ومرت بهم طير فلم يتعيفوا أي لم يزجروا الطير فيعلموا من جملتها أيقتل هذا أو يسلم وباتوا يظنون الظنون وصحبتى إذا ما علوا نشزا أهلوا وأوجفوا أي حملوها على الوجيف وهو ضرب من السير وما نلتها حتى تصعلكت حقبة وكدت لأسباب المنية أعرف أي أصبر وحتى رأيت الجوع بالصيف ضرني إذا قمت يغشانى ظلال فاسدف خص الصيف دون الشتاء لأن بالصيف لا يكاد يجوع أحد لكثرة اللبن فإذا جاع هو دل على أنه كان لا يملك شيئا وقوله اسدف يريد أدور فادخل في السدفة وهى الظلمة يعنى يظلم بصرى من شدة الجوع يقال إنه كان افتقر حتى لم يبق عنده شئ فخرج على رجليه رجاء ان يصيب غرة من بعض من يمر عليه فيذهب بابله حتى إذا امسى في ليلة من ليالي الشتاء باردة مقمرة اشتمل الصماء وهو ان يرد فضل ثوبه على عضده