الميداني
451
مجمع الأمثال
كثر استعماله فحذفت الهمزة فالتقى ساكنان أحدهما ألف لا والثاني ياء ليس فحذفت الألف فبقى ليس وهى كلمة نفى لما في الحال ويوضع موضع لا كقول لبيد . انما يجزى الفتى ليس الجمل . أي لا الجمل وفى هذا المثل وضع موضع لا يعنى اطلب ما أمرتك من حيث يوجد ولا يوجد وهذا على طريق المبالغة يقول لا يفوتنك هذا الامر على أي حال يكون وبالغ في طلبه طرف الفتى يخبر عن لسانه ويروى عن ضميره وقال بعض الحكماء لا شاهد على غائب أعدل من طرف على قلب طريق يحنّ فيه العود ويروى يحن فيه إلى العود فمعنى الأول يحن أي ينشط فيه العود لوضوحه ومعنى الثاني أي يحتاج فيه إلى العود لدروسه والعود أهدى في مثله من غيره ويجوز أن يكون العود في معنى الأول يحن لصعوبته فيكون المعنيان واحدا طأ معرضا حيث شئت أي ضع رجليك حيث شئت ولا تتق شيئا قد أمكنك . يضرب لمن قرب مما كان يطلبه في سهولة ( ما على أفعل من هذا الباب ) أطول من ظلّ الرّمح هذا من قول يزيد بن الطثرية ويوم كظل الرمح قصر طوله دم الزق عنا واصطكاك المزاهر ويقال للانسان إذا أفرط في الطول ظل النعامة ويقال فلان ظل الشيطان للمنكر الضخم فأما لطيم الشيطان فإنما يقال ذلك للذي بوجهه لقوة أطول من طنب الخرقاء وذلك لأن الخرقاء لا تعرف المقدار فتطيله وذكرهم للخرقاء ههنا كذكرهم للحمقاء في موضع آخر وهو قولهم إذا طلع السماك ذهب العكاك وبرد ماء الحمقاء وذلك أن الحمقاء لا تبرد الماء فيقولون ان البرد يصيب ماءها وان لم تبرده