الميداني
452
مجمع الأمثال
أطول من الصّبح ويروى من الفلق أيضا والصبح يعرض وبطول عند انتشاره لكنهم اكتفوا بذكر الطول عن ذكر العرض للعلم بوجوده أطول من السّكاك ويقال له السكاكة أيضا وهما الهواء الذي يلاقى عنان السماء ومنه قولهم لا أفعل ذلك ولو نزوت في السكاك أي في السماء ويقال له اللوح أيضا أطول ذماء من الضّبّ الذماء ما بين القتل إلى خروج النفس ولا ذماء للانسان ويقال الذماء بقية النفس وشدة انعقاد الحياة بعد الذبح وهشم الرأس والطعن الجائف والتامور أيضا بقية النفس وبعضهم يفصح عنه فيجعله دم القلب الذي ما بقي بقي الانسان والضب يبلغ من قوة نفسه أنه يذبح فيبقى ليلته مذبوحا مفرى الأوداج ساكن الحركة ثم يطرح من الغد في النار فإذا قدروا أنه نضج تحرك حتى يتوهموا انه قد صار حيا وان كان في العين ميتا أطول ذماء من الأفعى وذلك أن الأفعى تذبح فتبقى أياما تتحرك أطول ذماء من الحية لأنه ربما قطع منها الثلث من قبل ذنبها فتعيش ان سلمت من الذر أطول ذماء من الخنفساء وذلك أنها تشدح فتمشى ومن الحيوان ضروب يطول ذماؤها ولا يضرب بها المثل كالكلب والخنزير أطول من فراسخ دير كعب هذا من قول الشاعر ذهبت تماديا وذهبت طولا كأنك من فراسخ دير كعب وقولهم